سيبويه

67

كتاب سيبويه

والوجهُ فيه الجرُّ لأنَّك تريد أن تُشْرِكَ بين الخبرَيْنِ وليس ينقض إجْرَاؤُهُ عليك المعنى . وأن يكونَ آخِرهُ على أوّله أولى ليكون حالُهما في الباء سواءً كحالهما في غير الباء مع قُربه منه . وقد حَمَلَهم قُربُ الجِوارِ على أنْ جرُّوا هذا جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ ونحوَه فكيف ما يصِحُّ معناه . وممَّا جاء من الشعر في الإِجراءِ على الموضع قول عُقَيْبَةَ الأَسدي : مُعاوِيَ إنّما بَشَرٌ فأَسْجِحْ * فلسنا بالجِبال ولا الحديداً لأن الباء دخلتْ على شئ لو لم تَدخل عليه لم يُخِلَّ بالمعنى ولم يُحْتَجْ إليها وكان نصبا . ألا ترى أنَّهم يقولون حسبُك هذا وبحسبِك هذا فلم تغِّير الباء